الأستاذ الحسن لحويدك : يكتب لجهة الداخلة وادي الذهب في عيد إنضمامها للوطن …

آخر تحديث : الإثنين 10 أغسطس 2020 - 11:48 مساءً
2020 08 10
2020 08 10
الأستاذ الحسن لحويدك :  يكتب لجهة الداخلة وادي الذهب في عيد إنضمامها للوطن  …

الأستاذ الحسن لحويدك : رئيس جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب .

يخلد الشعب المغربي الذكرى الواحدة والأربعين لاسترجاع وادي الذهب ، هذا الحدث التاريخي البارز في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية ، يشكل محطة مفصلية حاسمة جسدت التلاحم المتين بين العرش والشعب في تحرير وإستعادة هذا الإقليم المجاهد إلى حظيرة الوطن الأم في  14 غشت 1979 .

ففي مثل هذا اليوم، حلت بعاصمة المملكة المغربية الرباط ، وفود من العلماء  والأعيان والوجهاء ، وشيوخ مختلف قبائل إقليم وادي الذهب ، لتجديد وتاكيد بيعتهم للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني ، معبرين عن ولائهم وتعلقهم بالعرش العلوي المجيد ، ومعربين عن تمسكهم وتشبتهم بمغربية الصحراء ، وبالوحدة الترابية والوطنية للامة المغربية ، من طنجة إلى لكويرة ، بقيادة مبدع المسيرة الخضراء ، ومحرر الصحراء ، جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه .

وخلال هذا اللقاء التاريخي المبارك ، خاطب جلالته قدس الله روحه ، وفود هذه القبائل الصحراوية  قائلا : “إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة ٬ وسوف نرعاها ونحتضنها ، كأثمن وأغلى وديعة . فمنذ اليوم بيعتنا في أعناقكم ٬ ومنذ اليوم من واجباتنا الذود عن سلامتكم ، والحفاظ على أمنكم ، والسعي دوما إلى إسعادكم ٬ وإننا لنشكر الله سبحانه وتعالى أغلى شكر ، وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم وربط الأواصر”.

وبمناسبة تلك اللحظة الوطنية التاريخية الكبرى ، قام جلالة الملك ، رحمه الله،  بتوزيع السلاح على هذه الوفود ، في إشارة لها دلالاتها الرمزية في مواصلة الكفاح الوطني من اجل صيانة والدفاع عن الوحدة الترابية والوطنية .وبعد أشهر ، تجدد اللقاء الوطني التاريخي،  حينما حل جلالة المغفور له بمدينة الداخلة ، يوم 4 مارس 1980 ، في زيارة رسمية، إحتفاء بعيد العرش المجيد ، حيث أستقبل إستقبال الفاتحين الأبطال من طرف كل القبائل الصحراوية بإقليم وادي الذهب ،والذي يطلق عليه في التقطيع الترابي الجديد، جهة الداخلة وادي الذهب ، مؤكدين  ومعربين على تجديد ولائهم وإخلاصهم لأهداب العرش العلوي المجيد .

إن إستحضار ذكرى إسترجاع وادي الذهب ، الذي يصادف 14 غشت، من كل سنة ، مناسبة سانحة لتسليط الضوء على هذا الحدث الوطني ، والوقوف عند المكاسب السياسية والمنجزات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تحققت بالأقاليم الجنوبية عامة ، وجهة الداخلة وادي الذهب خاصة ، التي تحولت إلى قطب إقتصادي مندمج ، ومنطقة تنموية ، ومنصة للتلاقي بين المغرب  وعمقه الإفريقي ، بفضل الإنجازات التنموية والأوراش المتواصلة التي تحققت بكافة الاقاليم الجنوبية ، والتي ستتعزز اكثر بواسطة النموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم، الذي خصص له أزيد من 77 مليار درهم ، توجه لتمويل العديد من المشاريع ، منها مشاريع مهيكلة كالربط الطرقي بين تيزنيت والداخلة ، وميناء الصيد البحري بالداخلة، وربط مدينة الداخلة بالشبكة الوطنية للكهرباء ، وتحلية مياه البحر، والمشاريع المهيكلة المتعلقة بقطاع الفوسفاط وتنميته ، والطاقات المتجددة، فضلا عن برامج تهم مجالات التعليم والصحة و الثقافة لاسيما العناية بالموروث  الثقافي  الحساني … برنامج متكامل من شأنه تحقيق التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، وجعلها صلة وصل بين عمق المغرب الإفريقي وشماله ، وشركائه في أوربا ، ويتوقع أن تحدث هذه المشاريع المدرجة في النموذج المزيد من فرص الشغل .

ويحق القول إن الأقاليم الجنوبية كسبت، منذ استرجاعها، رهان التنمية على جميع المستويات ، وهو ما حفز العديد من الدول الإفريقية على إفتتاح قنصليات عامة لها في كل من جهتي العيون الساقية الحمراء ، والداخلة وادي الذهب ، وهي مبادرات وخطوات ديبلوماسية من هذه الدول الصديقة للمغرب ، لتجسيد التعاون جنوب – جنوب، في إطار معادلة رابح – رابح ، وتأكيد مغربية الصحراء ، بدعم المقترح المغربي الجاد لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي عمر اكثر من اللازم ، ممثلا في مبادرة الحكم الذاتي ذات المصداقية و الجدوائية و الواقعية ، و تحظى بترحيب و استحسان من طرف المنتظم الدولي.

رابط مختصر
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)