بلاغ / الجزائر بشكل عنصري تستثني آلاف الصحراويين من التدابير الوقائية ضد تفشي كورونا…

آخر تحديث : الإثنين 20 أبريل 2020 - 8:46 مساءً
2020 04 20
2020 04 20
بلاغ / الجزائر بشكل عنصري تستثني آلاف الصحراويين من التدابير الوقائية ضد تفشي كورونا…

العيون في: 17/04/2020

بلاغ

في ظل ما تعيشه الإنسانية من تداعيات تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، والتي بلغت مستويات أصبحت تهدد بها حياة آلاف البشر، رغم ما عبأته الحكومات من موارد للحد من انتشار هذا الوباء، تعيش ساكنة مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر، وضعا إنسانيا خطيرا، زاد من وطأته الحصار الذي يفرضه الجيش الجزائري، والحظر المضروب على حركية الأشخاص والسلع بين المخيمات الخمسة، منذ 18 مارس 2020.

وبالنظر إلى ما تفرض هاته المرحلة الحساسة من تعبئة كبيرة، تُجنب الإنسان المخاطر الناجمة عن جائحة Covid-19، فقد سجلت الرابطة بكثير من القلق ما اتخذته سلطات البلد المضيف من إجراءات تمييزية ضد الصحراويين المتواجدين بالمخيمات، الذين استثنتهم من كل التدابير الوقائية التي اعتمدتها تجاه مواطنيها، بشكل يتناقض مع التزاماتها الدولية تجاه كل الأشخاص الموجودين على ترابها.

وقد أدى تعليق التنقل بين المخيمات ومدينة تندوف، إلى نقص حاد في المؤن والسلع الأساسية، بعد أن اتخذت السلطات الجزائرية قرارات مجحفة، أثرت بشكل مباشر على عيش المتواجدين هناك، خصوصا منها تقليص عدد شاحنات التموين الموجهة نحو المخيمات، بشكل لا يتناسب مع الطلب المتزايد لدى الساكنة على المواد الغذائية، ذلك أن جزءا كبيرا مما تستقبله هاته المخيمات من دعم إنساني موجه من طرف المانحين، لا يزال لا يجد طرقيه إلى مستحقيه، مع استمرار عمليات تهريبه والتصرف غير القانوني فيه من طرف جبهة البوليساريو وسلطات البلد المضيف، بشكل يتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان، والمقررات الأممية والنصوص المؤطرة للعمل الإنساني الدولي.  

وحيث أن الحصص الشهرية التي تقدمها مفوضية غوث اللاجئين تبقى بعيدة عن تلبية الاحتياجات الغذائية للساكنة، فإن أسعار الوقود والمواد الأساسية قد عرفت إرتفاعا صاروخيا، تَولَّد عنه مناخ من التوتر، فاقمه النقص الحاد في مياه الشرب، الذي لا زال مستمرا منذ أشهر دون أي تدخل من السلطات الجزائرية لوضع حد لموجة العطش التي تضرب المخيمات.

وفي نفس السياق، فإن الرابطة تعلن تنديدها بالمنع الذي طال العشرات من النساء والأطفال الصحراويين على الحدود الجزائرية، والذين حال الجيش الجزائري دون مرورهم نحو المخيمات، وذلك على امتداد أسابيع عانوا فيها من التهميش والإهمال الذي ترتب عنه مضاعفات كبيرة على صحتهم النفسية والبدنية.

ومع استمرار اتساع دائرة المصابين بوباء Covid-19 في العديد من أرجاء العالم، وتماشيا مع الإجراءات الاحترازية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، فإن الرابطة تثير انتباه المنظمات الدولية والهيئات الأممية إلى الوضعية الكارثية التي يعيشها العشرات من الموجودين بمراكز الاحتجاز غير القانونية التي تقيمها جبهة البوليساريو داخل المخيمات، مستغربة في نفس الوقت من موقف حكومة البلد المضيف، التي تدير ظهرها لمطالبات المنتظم الدولي المستمرة لوضع حد لهذه الوضعية التي تتنافى مع التزاماتها الدولية، وتنفيذ التوصية الصادرة عن اللجنة الأممية لحقوق الإنسان سنة 2018، والقاضية بإنهاء التفويت غير القانوني لسلطاتها لجبهة البوليساريو، التي تُعتبر كيانا مسلحا لا يمتلك أي “صفة دولتية”، تُخول له تسيير مخيمات تندوف، وبالأحرى إقامة مراكز احتجاز، سجلت فيها العشرات من حالات التعذيب والقمع والقتل خارج القانون.

على ضوء كل ما سبق، فإن رابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الإنسان تؤكد على ما يلي:

  • ضرورة التدخل العاجل، لرفع التدابير التمييزية المفروضة من طرف الحكومة الجزائرية، والتي تطال ساكنة مخيمات تندوف، بهدف ضمان استمرار إمدادها بالمؤمن والسلع الأساسية، ومواد التنظيف والتعقيم الضرورية للتعاطي مع التحديات المرتبطة بتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد.
  • اعتماد معايير شفافة ونزيهة في توزيع مواد الدعم الإنساني الموجه لساكنة مخيمات تندوف، بشكل يضمن وصولها لمستحقيها، ويحول دون المتاجرة فيها أو تهريبها.
  • الضغط على البلد المضيف من أجل أن يضطلع بمسؤولياته تجاه كل المتواجدين على ترابه، من خلال توفير الخدمات الصحية الأساسية، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، وضمان الولوج لها دون تمييز.
  • العمل على منع استمرار مراكز الاحتجاز غير القانونية داخل المخيمات، ومحاسبة المسؤولين عن إقامتها، وترتيب المسؤوليات عن كل الانتهاكات المرتكبة داخلها.
  • ضرورة ممارسة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لكل اختصاصاتها التي تخولها النصوص المؤسسة لها، بما يحول دون وقوع أي انتهاكات أو تجاوزات تمنع ساكنة المخيمات من التمتع بحقوقهم كاملة دون أي تضييق أو تمييز.
  • ضرورة ممارسة المزيد من الضغط على البلد المضيف لاحترام التزاماته الدولية تجاه ساكنة مخيمات تندوف، وذلك بالإنهاء الفوري للتفويض غير القانوني لمسؤولياته لصالح جبهة البوليساريو، بما سيضمن توفير الآليات الحمائية الضرورية لساكنة المخيمات.

رابطة الصحراء للديمقراطية وحقوق الانسان

رابط مختصر
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)