رشيد نيني يكتب عن صورة رجال السلطة في عيون المغاربة تحت ظلال الجائحة…

آخر تحديث : الأربعاء 25 مارس 2020 - 7:09 مساءً
2020 03 25
2020 03 25
رشيد نيني يكتب عن صورة رجال السلطة في عيون المغاربة تحت ظلال الجائحة…

رشيد نيني :

ليس هناك شخص ظل منذ 16سنة وإلى اليوم، وبشكل يومي، حريصا على تتبع أخطاء وعثرات وتجاوزات السلطة ورجالها ونشرها في عموده مثلي. صنعت ذلك لأن واجبي المهني كصحفي يفرض علي مراقبة كل ذي سلطة وكل مسؤول يتصرف في مال دافعي الضرائب ويسير شؤونهم ويشرع قوانينهم. اليوم في هذه الظروف العصيبة حيث الجميع يعول على الدولة ومؤسساتها لضبط الوضع والتحكم في الجائحة وضمان تموين ومد الأسواق بالغذاء والدواء والطاقة أعتقد أن الجميع يجب أن يكف عن الإنتقاد المجاني لرجال السلطة والسخرية منهم ومهاجمتهم وكيل التهم لهم. ونحن هنا لا ندعو لتكميم الأفواه، بل لوقف كل ما يخفض معنويات رجال السلطة، والإكتفاء بالنقد البناء الذي يهدي الأخطاء لمرتكبيها بأدب ولياقة، لا بتجريح وشتم وتقريع. نحن نرى أن رجال السلطة كلهم اليوم مجندون في الساحة لحماية المصلحة العليا للوطن. يضحون بسلامتهم وصحتهم ووقتهم الذي يجب أن يقضوه بين أفراد عائلاتهم. يصلون الليل بالنهار لكي يظل البلد آمنا مستقرا إلى أن تمر هذه العاصفة بسلام. وستمر بإذن الله، هذه قناعتي الخاصة. طبعًا هناك تجاوزات تحدث، وستحدث دائما، فوحده من لا يشتغل لا يخطىء. هناك أخطاء بسيطة وأخرى جسيمة يرتكبها بعض رجال السلطة. لكن عندما نرى ماذا يحدث اليوم في أعتى الديمقراطيات من تجاوزات للسلطة المكلفة بحفظ الأمن وإنفاذ القانون يخيل إلينا أننا في المغرب جنة ديمقراطية. أنظروا كيف يتصرف الأمن والجيش في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا مع مخالفي الأوامر. انظروا كيف يتصرف الحرس الجمهوري في ميامي مع الأمريكيين الذين رفضوا إخلاء الشواطئ. هناك أشياء إيجابية كثيرة بخصوص المغرب تتحدث عنها الصحف العالمية لا ننتبه إليها هنا في الداخل. المغرب مصنف عالميًا رابعًا في ترتيب الدول التي تبرعت شعوبها لمكافحة كورونا. المغرب مصنف ضمن الدول الأولى عالميًا التي طبقت بصرامة شروط الحجر الصحي للتحكم في انتشار الفيروس. لذلك علينا أن نكف عن تبخيس مجهودات الدولة المبذولة لمكافحة هذه الجائحة. وأقل ما يمكن أن نفعله هو كف الأذى عن من يحاولون بالإمكانيات المتوفرة إنقاذ حياتنا وحياة أبنائنا حتى ولو كان ذلك على حساب راحتهم وسلامتهم الذاتية.

رابط مختصر
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)