أحداث وحرائق لبيردة “تشيكا” : (قل لي من المستفيد )،(أقول لك من الفاعل ) …

آخر تحديث : الأربعاء 27 ديسمبر 2017 - 12:07 مساءً
2017 12 27
2017 12 27
أحداث وحرائق لبيردة “تشيكا” : (قل لي من المستفيد )،(أقول لك من الفاعل ) …

من الغريب أن تقع سلسلة من الحرائق  الخطيرة في قرية الصيادين لبيردة “تشيكا” ،ولثلاث مرات متتالية في أسبوعين ،كان الحريق الاول في العاشر من ديسمبر الحالي ،بفعل هجمات قام بها صيادون موسميون و عمال مقيمون ضد سوق السمك بالجملة و كان ضحيتها موظفي الدولة  ،والمرتفقين من باعة وصيادين  محليين ،وتم خلال هذه الهجمات  إتلاف المرافق العامة ،وإحراق سيارات تابعة للدولة وأخرى لخواص ،وإشاعة الخوف والهلع والفوضى بين الحاضرين ، وفي يوم الاثنين 25 ديسمبر شب حريق مهول في القسم الجنوبي من قرية الصيادين لبيردة “تشيكا” ،أتى على أكثر من 300 عريش “براكة “،يسكنه البحارة ،وبفضل  المولى عز وجل لم تسجل خسائر في الأرواح اللهم جريح واحد نقل لمستشفى الحسن الثاني بالداخلة لمتابعة علاجه .

فبعد يوم عاصف تمكن فيه رجال المطافئ من السيطرة على ألسنة النار وتم إخماد الحريق ،باشرت السلطات الولائية و مجلس جماعة امليلي الواقع في نفوذ ترابها قرية الصيادين ،إجراءات إيواء ومساعدة البحارة المنكوبين بالمتاح من الوسائل ، وفي صبيحة اليوم الموالي الثلاثاء 26 ديسمبر  انتقلت مختلف السلطات المعنية وعلى رأسها الوالي لمين بنعمر مرفوقا بالعامل الجواهري ،لتفقد آثار الحريق المهول ،وفي عشية نفس اليوم وفي غفلة من الجميع حضورا كانوا أو غائبين يشب حريق مماثل في  القسم الشمالي لنفس القرية المنكوبة .

يقال انه إذا عرف السبب بطل العجب ،وأن الإستفادة تشي بالفاعل ، و تحت ضوء هذين المثليين ،تفيد مصادر تحليلية أن المتحصنين بالطابق الثالث حيث الحل والعقد بقطاع الصيد بقوة ( بطاقتي التفويض السحريتين )،وبحكم دواعي السيطرة ،و إدارة المعارك المشتعلة على جبهات لوبيات أصناف الصيد البحري الثلاث : أعالي البحار والصيد الساحلي ،والصيد التقليدي ،بما يبقي الهدف الاساسي للمتحصنين بالطابق الثالث وداعميهم متمثلا في الإستفادة من الصيد البحري بيد القوى التقليدية ” منتخب زمرة الريع “،دون توسيع إستفادة الشرائح العريضة من الساكنة المحلية والساكنة عموما من المقصيين والمهمشين والممنوعين من الولوج الى الثروة ،من جهة ومن جهة أخرى هناك أطماع المتربع على عرش الاخطبوط بالجهة ،فالرجل بعد سيطرته على ثلاث نقط للتفريغ من أصل اربعة قرى للصيادين ،يعمل  المتحكم بتجارة الاخطبوط  حسب نفس التحاليل على إغلاق نقطة التفريغ لبيردة “تشيكا ” إن هو لم يستطع السيطرة على سوقها بحكم منافسيه الاقوياء بذات المصيدة ، أو على الأقل تصعيب الحال وتضييقه عليهم وإشغالهم بما يضمن له الصدارة في الحصول على المنتوج ،والاستفادة من الوثائق الادارية المخصصة لهذه المصيدة لقوننة المصطادات المهربة ،وفي الاخير هناك مستفيد أخر متمثل في المجموعة النهمة ملاك القوارب “كاشتورات “،الذين يبغونها عوجا على طول الخط فبعد السيطرة على رخص القوارب ،هذه الرخص البالغ عددها 3084 والتي تتركز في يد قرابة 300 رجل فقط ،مشكلين بذلك لوبي ضاغط سيطر على تجارة الاخطبوط في مواقع الصيد الاربع خدمة لملك الاخطبوط ،فإن هذا اللوبي الصاعد يبحث هو أيضا عن موضع قدم على جثة القطاع ،فيبدو ان السعار الكلبي الذي أصاب هذا اللوبي الجديد إمتد الى محاولة السيطرة على قطاع العقار في هذه القرى .

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح أين هي تقارير الابحاث المعمقة في النوازل الثلاث والأخيرة وتلك التي سبقتها و التي عرفتها قرية الصيادين لبيردة “تشيكا ”  ،وما هي الملابسات الحقيقية التي تشي بالفاعل أو الفاعلين المباشرين وغير المباشرين لهذه الاحداث والحرائق الخطيرة التي وقعت ،سؤال موجه للسلطات المعنية .

كلمات دليلية
رابط مختصر
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)