” انما يستجيب الذين يسمعون ” صدق الله العظيم .

آخر تحديث : الأربعاء 1 مارس 2017 - 12:25 صباحًا
2017 03 01
2017 03 01
” انما يستجيب الذين يسمعون ” صدق الله العظيم .

بقلم: محمد الصغير*.

بداية اخترت هذه الاية القرانية عنوانا لمقالي هذا فخير ما يفتتح به المؤمن عملهغ آيات بينات من الذكر الحكيم ؛ وكذلك لما تحمله من معنى لأولي الألباب والذين يسمعون ويفهمون الرسائل ويضعونها في محلها … اننا واذا رجعنا قليلا الى الوراء وبالضبط في في زمن الخليفة الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم ” الفاروق عمر بن الخطاب ” نجد مفهوم العدالة الاجتماعية بدأ العمل به من اجل تحقيق المساواة وتكافئ الفرص داخل المجتمع الواحد ولتحقيق هدف التعايش السلمي والتقسيم العادل للثروات تماشيا مع تعاليم الاسلام وما تمليه الضرورة من القيام بواجبات المسلمين على اكمل وجه .

فعمر الفاروق كان من أشد أصحاب رسول الله عدلا وتمسكا بالجانب الاجتماعي إذ خصص ديوان كامل واطلق عليه اسم ” ديوان العطاء ” وكلف القائم على هذا الديوان بدراسة القدرة المالية لكل فرد وما يعانيه من مشاكل ذات بعد اجتماعي من أجل تخصيص مبلغ مالي يصرف له شهريا يكون كافيا له لتوفير مقومات الحياة ومطالبها .. ؛ في ذات السياق حرص عمر الفاروق على مشاركة ابناء مجتمعه الاسلامي معاناتهم مكلفا بذلك ديوان العطاء منح 100 درهم لكل طفل يولد ، يتم مضاعفته ليصبح 200 درهما حين يبلغ اشده ، وبالطبع هذه المخصصات الشهرية كانت تشمل كل الفئات الاجتماعية الهشة الباحثة عن عمل او الغير قادرة عليه .. ومع تطور الزمن وعصرنة الدولة والتوجه اكثر الى الجهوية مزال مفهوم العدالة الاجتماعية يرافق الدولة والشعب في كل مراحل النمو التاريخية ووسيلة جد فعالة لمواجهة المشاكل الاجتماعية التي تعتبر حجر عثرة تقف امام التطور التنموي والبناء المؤسساتي…فتوجه الدولة مؤخرا وبالتحديد في دستور 2011 الى الجهوية وجعل السياسات العمومية توجه مباشرة الى الكادر البشري لخير دليل على وجوب تماشي القانون مع التدبير التنموي المحلي الذي يعتبر جزء من التنمية الشاملة التي تدعوا اليها المملكة وتحث عليها ؛ غير ان هذا لا يجد اساسه في الشان المحلي نظرا لعدة اشكاليات يمكن اختزالها في : *ان القائمين على الشأن المحلي لا يسعون الىإسعاد المواطن وحلحلة مشاكله بشكل ايجابي. *الفشل الذريع في ابتكار حلول مناسبة للمشاكل الاجتماعية. * الاعتماد على المبادرات النابعة من المركز وندرة المبادرات ذات المصدر المحلي .. * الرسائل الفارغة المحتوى والتي لا تزيد الوضع الا تازما وتعقيدا. إن الادارة المحلية بمفهومها الواسع لم تشهد والاكيد أنها لم تسعى يوما لفكرة مفادها حل المشاكل الاجتماعية وذلك نظرا لغياب مسؤول حقيقي له نظرة واسعة وحامل لمشاريع اجتماعية متكاملة قائمة على اساس فكري واجتماعي وثقافي ؛ مما يجعل الواقع يزداد تأزما و تزداد معه وتيرة الاحتجاجات والوقفات والاعتصامات … التي تاتي غالبا بدافع التهميش وسياسة الهروب الى الامام …

فلم يعد من المقبول أبدا ترك الحبل على الجرار ومجابهة المشاكل الاجتماعية بخطابات و أساليب قائمة على تفعيل منطق الجدلية البيزنطية أو الخطابات الفارغة والجانبية التي لا تحتمل تأويلا ولا حتى تفسيرا يقبله المتلقي أو المعني بذلك لأن المشاكل كيفما كبرت إلا ولها حلول ومخرجات ؛ فمن غير المقبول أبدا أن يوجد فرد من أفراد المجتمع بشهادة او بدونها في مدينة منتجة و غنية وهو يقلب كفيه بين ثنائية اليأس والاحباط بسبب انعدام إشارة واضحة او سياسة مباشرة أو حل بديل لفكرة التوظيف ان اتفقنا فعلا مع القائل بفكرة ” التوظيف يثقل كاهل الدولة وبدون مردودية تذكر ” . و أخيرا وليس آخرا فأقول لمن يسمعون القول ويتبعون أحسنه إن التعنت والايمان بنأ التوظيف لا يمكنه أن يكون نقول له اجلس على طاولة الحوار وقدم الحلول المناسبة ولا تتوارى وراء الحجب فذلك التعنت والإصرار لا يقابله إلا العزيمة والاصرار والتحدي والمطالبة أكثر بالحقوق المشروعة التي و إن طال ليل التعنت و التجاهل لابد و أن تتحقق، فما ضاع حق وراءه مطالب.

*- ناشط مدني و عضو تنسيقية الاتحاد للمعطلين بالداخلة.

رابط مختصر
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)