أزمة اللاحلول…

آخر تحديث : الأحد 26 فبراير 2017 - 2:26 مساءً
2017 02 26
2017 02 26
أزمة اللاحلول…

بقلم: محمد الصغير.

منذ ما يزيد عن الشهر نزلت تنسيقية الاتحاد لمعطلي الداخلة الى الشارع للمطالبة بحقها في الشغل والعيش الكريم والاستفادة من الامتيازات الاجتماعية التي يستفيد منها كل من هب ودب غير أهل المنطقة الحقيقين والذين مازالوا يعانون مشكل الابواب الموصدة وانعدام تام لقنوات الحوار وبالتالي انعدام للحلول ؛ فاضحت ازمة اللاحلول تطفو على الافق فلا الادارة ابتكرت حلول ولا المسؤول تنصل عن جزء من مسؤولياته لمقابلة المعطلين وبات الحل الوحيد هو محاصرة المعطلين وتطويقهم ودفعهم بعيدا عن أسوار الولاية وفي مرات عدة تهديدهم بالتدخل ؛ حتى يتسنى للمسؤول الاداري ممارسة مهامه باريحية بعيدا عن ضجيج المعطلين وشعاراتهم التي تؤرقه ولا تتركه يشتغل وفق مقاربة تلميع وتزيين صورة المدينة أمام وسائل الاعلام المحلية والدولية وامام الزوار الدوليين والسياح كذلك . إن الحركات الاحتجاجية ذات البعد الاجتماعي اضحت كثيرة في وقت يشهد تقلبات دولية تتركز اساسا في المراقبة التي يفرضها الاتحاد الاروبي على المغرب بشان المنتوجات الفلاحية والبحرية القادمة من الصحراء والتطورات الحاصلة في النقطة الفاصلة ( الكركارات) زد على ذلك ما تعانيه الدولة مع ازمة تشكيل الحكومة والخطابات المتعددة القراءات من طرف بعض القادة الحزبيين . ان الاحتجاجات ضد الواقع الاجتماعي المعاش قد تكون ورقة ضغط تستعملها الجهات الخارجية للضغط اكثر وذلك ما يستلزم من الادارة المحلية ان تنكب على حلحلة هذه المشاكل الاجتماعية باسرع وقت حتى تكون هناك موازنة بين السياسية الخارجية التنموية للدولة وبين السياسة الداخلية التنموية للدولة فلا يمكن للدولة ان تنفق مليارات الدراهم على التنمية في بعدها الافريقي وتترك الكرة ملعوبة في ميدان المسؤولين المحليين ينتهزون خلالها الفرصة في الاستيلاء على ميزانيات ضخمة وتصريفها في امور لا ترقى الى المستوى المطلوب ، فبدل ان تكون تلك الميزانيات الضخمة موجهة الى الفقير والمسكين والمعطل والعائد والارمل …. توجه الى الباعة المتجولين والى الكلاب الضالة والى شراء الاثاث وتجهيز المكاتب والانارة والتبليط والاسفلت نحن في غنى عنها ولا يمكن كذلك ان يختصر مفهوم التنمية في البناء والانشاء والتبليط وغيره ويترك الفرد الذي تبنى منه وعليه التنمية ، فالتنمية الحقيقية هي الانسان والتعاطي مع مشاكله بعد ذلك تاتي التنمية الاخرى التي يختلط فيها البناء والانشاء والاستثمار وبطبيعة الحال سيكون الانسان هو المركز الذي تنطلق منه تلك التنمية وترجع اليه . ان انعدام حلول الادارة في حلحلة الملفات الاجتماعية المطروحة منذ مدة على طاولة المسؤول تنذر بالاسوء خصوصا وان الداخلة مقبلة على تنظيم منتدى ” كرانس مونتانا ” الذي يعتبر قاطرة للانفتاح على البعد الافريقي ، وان المعطلين هددوا مرات عدة بانهم لن يتركوا الشارع حتى تحقيق المطالب المشروعة ؛ وللاشارة فالنسخ الماضية من منتدى كرانس مونتانا لم تكن هناك اي احتجاجات ولا اي اعتصامات ومرت الامور التنظيمية على ما يرام ولكن هذا المنتدى نجاحه مرتبط اساسا بحلحلة الملفات الاجتماعية فمعركة المعطلين مع الادارة لن تكون هذه المرة محليا او مركزيا في حالات ناذرة بل ستكون دولية وذلك لسبب واحد هو تواجد الاعلام الدولي لتغطية الحدث وكثرت المتضامنين مع المطالب المشروعة من بقاع العالم ، وعليه فان الحل موجود ان تواجدت النية لذلك ؛ فازمة اللاحلول الانية قد تتلاشى اذاما فعلت الادارة منطق لا مشكل الا وله حل شريطة ان يتمشى مع تطلعات المعطلين والفئات الهشة وان لا يكون مبني على المتمنيات فتنسيقة الاتحاد عاهدت نفسها واهلها والناس قاطبة ان البقاء في المنطقة الرمادية غير مقبول فاما ان نكون جميعا في المنطقة البيضاء وذلك ما نتمناه جميعا واما ان نكون في المنطقة السوداء وذلك ما نكرهه ونخشاه اي ان المنطقة السوداء تعني بصريح العبارة : التماطل = التصعيد ….؟

رابط مختصر
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)