طحن أمو… مشهد قد يتكرر ….

آخر تحديث : السبت 28 يناير 2017 - 1:58 مساءً
2017 01 28
2017 01 28
طحن أمو… مشهد قد يتكرر ….

بقلم: محمد الصغير

منذ ما يزيد عن اسابيع نزلت تنسيقية جديدة للمعطلين القدامى بالداخلة ، هذه التنسيقية اطلقت على نفسها اسم الاتحاد واخذت من الشارع العام مقرا لها ومن المؤسسات الادارية مكان لمزاولت انشطتها ، المرتبطة اساسا بالترافع على حقها في العيش الكريم والشغل والاستفادة من الامتيازات الاجتماعية كباقي الفئات الاخرى.

فلم تنزل هذه التنسيقية الى الشارع عبثا ، بل بعد ما تأكدت ان الحق ينتزع ولا يعطى وان في المثقف تكمن المعجزات ومن الظلم تولد الحريات ، وبعدما اجزمت ان المسؤول الاداري غير جاد في التعاطي مع مطالبها المشروعة ، وبعد ان ايقنت بلا ريب ان الادارة باتت محل شبهات ل…… البقع الارضية لكل من هب ودب دون ان تكون هناك مساطر محددة سلفا للاستفادة من تلك البقع ، بل اكتفت بالممارسات الاستفزازية للمعطلين والمعطلات وترهيبهم بالقوات الامنية في كثير من الاحيان ، ودفعهم وركلهم ان اقتضت الضرورة ذلك ، وتشتيتهم وتفريقهم ومطاردتهم باي طريقة قد لا تتماشى وما يفرضه القانون الدولي والدستور الوطني وحتى منطق العقل لا يقبله ، وبات حل “طحن امو” على كف عفريت لا ينتظر الا صافرة واحدة من المسؤول الاداري ..

لكن ما لايعرفه ذلك المسؤول او يتجاهله هو ان المعطل المثقف الذي افنى عمره في التحصيل العلمي قادر على رفع معاناته الى ابعد مستوى واعطائها شرعية نابعة من المجتمع عامة ومن السياسي والمدني والحقوقي على وجه الخصوص ، وله القدرة كذلك على كشف المضايقات التي يتعرض لها في كل وقفاته الاحتجاجية ، الملتزمة في كل فقراتها بالواجبات والحقوق التي يكفلها الدستور وبكل ما تستوجبه الالتزامات ، خصوصا واننا في ظرفية متسمة بالتقلب ولا تتحمل كل هذه العشوائية . ان كل هذه العوامل اعلاه وغيرها لا يتسع المكان والزمان لسردها تحتم على المسؤول الاداري والامني ان يتعاطى مع الظرفية بحزم حتى لا ينزلق ويزيد في تعميق الجراح من ناحية القضايا ذات بعد انساني وحقوقي على حد سواء، وحتى لا ينسى ان قضية ” طحن امو” حركت الشمال واربكت الشارع وتسببت في امور عدة غير محمودة وحتى لا ينسى قضية المعطل “ابراهيم صيكا” شهيد المعركة البطالية الذي مات مدافعا عن حقه في الشغل والعيش الكريم والحق في الحياة . ان مثل هذه القضايا السالفة الذكر لا نريد ان تتكرر في نسخ جديدة ومطورة بالداخلة فكل المعطلين ولا استثني احدا منهم يحترمون الدستور الذي هو راس الهرم ويحترمون القانون المؤطر للحق في التجمهر السلمي ولا يطلبون غير تسوية وضعيتهم اسوة بالفئات الاجتماعية الاخرى . وبناءا على ماسبق فليعرف القائم على الشأن المحلي ان تهمة “اطحن امو” هي تهمة لصيقة بكل السياسيين والاداريين والامنيين المتحكمين في المشهد الحقوقي حتى يثبت عكس ذلك ، وعليه فان تنسيقية الاتحاد والتي تعتبر الممثل الشرعي لفئة المعطلين القدامى بالداخلة لن تتوانى عن تطبيق قواعد القانون في احترام تام للدستور ولما تفرضه الظرفية من امور ، غير انه لن يهنأ لها بال وهي تعاني مرارة البطالة لسنوات عجاف دون ان يكلف المسؤول نفسه عناء البحث عن حلول ترضي الاطراف وطي الملف المطلبي بدون رجعة .

رابط مختصر
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)